أبو الحسن الأشعري
57
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
« 1 » واختلفت الروافض في محارب عليّ وهم فرقتان : فالفرقة الأولى منهم يقولون باكفار من حارب عليّا « 2 » وتضليله ويشهدون بذلك على طلحة والزبير ومعاوية بن أبي سفيان وكذلك يقولون فيمن ترك الائتمام « 3 » به بعد الرسول عليه السلم والفرقة الثانية منهم يزعمون أن من حارب عليّا فاسق ليس بكافر الا ان يكون حارب عليّا عنادا للرسول صلى اللّه عليه وسلم وردّا عليه فهم كفّار ، وكذلك يقولون « 4 » في ترك الائتمام أصحاب « 5 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعلى بن أبي طالب بعده انهم ان كانوا تركوا الائتمام به « 6 » عنادا للرسول وردّا عليه فهم كفّار وان كانوا تركوا ذلك لا على طريق العناد والتكذيب للرسول صلى اللّه عليه وسلم والردّ عليه « 7 » فسقوا ولم يكفروا « 8 » واختلفت الروافض في التحكيم وهم فرقتان : فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن عليّا انما « 9 » حكّم للتقيّة وانه مصيب في تحكيمه للتقيّة وان التقيّة تسعه إذا خاف « 10 » على نفسه واعتلّوا
--> ( 2 ) حارب عليا س حاربه على د [ ق ] ح ( 3 ) الائتما : الايمان د ( 6 ) ( 6 - 8 ) عنادا . . . به : ساقطة من د س ح ( 4 ) يقولون : في الأصل [ ق ] لا يقولون ( 5 ) أصحاب : في الأصل : بأصحاب وفي العبارة من الغرابة ما لا يخفى ونظيرها قوله « بإباحة يده فقهاء الخ » في ص 273 : 10 - 11 ولو كانت « في ترك أصحاب . . . الائتمام بعلى » لكانت أوضح ( 7 ) والرد عليه : والرد ح ( 9 ) عليا انما : ما س ح عليا د ( 10 ) خاف : ساقطة من [ ق ] ( 1 ) ( 1 - 10 ) راجع أصول الدين ص 290 : 6 - 7 والفصل 4 ص 153 وكشف المراد ص 224 ( 8 ) راجع أصول الدين ص 292 : 4 - 6 وبحار الأنوار 15 الجزء الثالث ص 13 - 19